مقدمة
شهدت الأنشطة التجارة تطورات متتالية منذ القدم إلى يومنا هذا، حيث كانت التجارة في الحضارات القديم تقتصر على التبادل البسيط لبعض السلع الحرفية بين الأفراد والقرى والمدن المجاورة، وكانت تنقل عبر الحيوانات. في حين شهدت الأنشطة التجارية في العصور الوسطى تطورًا بفضل زيادة استخدام القوارب والسفن، واستخدام النقود المعدنية كوسيط لتبادل، حيث تم تأسيس طرق تجارية بحرية بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وهذا ساهم في تبادل المنتجات والثقافات بشكل أكبر وأوسع نطاق خلال تلك الفترة. ومع بداية الثورة الصناعية في القرن 18، زادت وسائل الإنتاج (المحرك البخاري) والنقل بشكل كبير، وبرزت وسائل النقل مثل السكك الحديدية، مما أدى إلى توسيع نطاق التجارة الدولية. وفي السبعينيات من القرن التاسع عشر أدى إدخال التقنيات المبكرة مثل (EDI[1])[2]، وبعدها التسوق عبر الهاتف إلى تمهيد الطريق لبروز التجارة الإلكترونية (e-commerce[3])[2]، التي عرفت فيما بعد بفضل الأنترنت (1991) انتشارًا واسعًا لغاية يومنا هذا مع التطورات الهائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصال (ICT[4]) وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي (IA[4]) المعاصرة. حيث، جاء في موقع " elasticpath" الشهير أنه بعد سنة 2023، من المتوقع أن تشكل التجارة الإلكترونية حوالي 20% من إجمالي مبيعات التجزئة العالمية[5].
